المحقق الحلي
6
شرائع الإسلام ( ط . ذوي القربى )
و « نكت الشرائع » و « هداية الأنام » وغيرها وغيرها . وقد اختصر المحقّق نفسه هذا الكتاب وسمّاه بالنافع في مختصر الشرائع وهو من المتون المختصرة وقد اعتنى به العلماء أيضا كعنايتهم بأصله ، واهتموا بشرحه والتعليق عليه ، وقد طبع في النجف الأشرف وإيران والقاهرة طبعات متعدّدة ، وشروحه كثيرة بين مطبوع ومخطوط . وما كان يدور في خلدي أن أتطاول فأدخل هذا الباب ، أو أخوض في مثل هذا الغمار أو أجول في هذا الميدان بالنظر لقصر الباع ، وقلّة الاطلاع ، لولا الصّدفة الطارئة ، والأمر الذي لم يخطر على البال وذلك أني اضطررت للإقامة في البحرين برهة من الزمن فطلب إلي بعض الشباب من طلاب العلم هناك أن أذاكرهم في كتاب « شرائع الإسلام » فوافق ذلك هوى من نفسي ، وعيّنت لهم الزمان والمكان وشرعنا بالمدارسة حتى أكملت معهم الجزء الأول وطرفا من الجزء الثاني ثم رحلت عنهم واطلع على ما كتبته غير واحد من الفضلاء فأشاروا عليّ في إكماله فأخذت بمشورتهم مستعينا باللّه سبحانه وشرعت في إكماله معتمدا على ما حصل لي من شروح الشرائع كالمسالك والمدارك والجواهر ، وهذا الأخير هو مرجعي الأوّل ، بل إنّ أكثر ما في كتابي هذا ملتقط من جواهره ، ومقتبس من أنواره ، وربّما ألحت بي الحاجة إلى مراجعة غير ما ذكرت من المصادر الأخرى ، تجدها مذكورة في حواشي الكتاب . وقد اقتصرت في شرحي هذا على آراء المحقّق في الشرائع أو في كتبه الأخرى كالمختصر والمعتبر ، ولم أتعرض إلى موارد الخلاف في بعض المسائل إلّا ما تردّد به المصنف رحمه اللّه أو احتاط فيه ، أو أشار إليه بالأنسب والأشبه ، والأشهر والأظهر ، والأقوى والأصح ، أو